جعفر الخليلي
245
موسوعة العتبات المقدسة
الجمعة تقع محلة الحماتة ، وزقاق الحبس ، وزقاق انكيني ، وزقاق الصماهدي ، وحارة الميده ، وحارة الشرشورة ، وزقاق البدور ، وحارة الأغوات حيث يعيش الخصيان الموكلون بالحرم الشريف . وتقع في الجهة الممتدة من باب الجمعة على طول الأجزاء الجنوبية من المدينة إلى حد الباب المصري والسوق الكبير محلة دوران ، والصالحية ، وزقاق ياهو ، وحارة أحمد حيدر ، وحارة بني حسين حيث تنزل القبيلة المسماة بهذا الاسم ، وحارة البسوغ ، وحارة السقيفة ، وحارة الرصاص ، وزقاق الزرندي ، وزقاق الكبريت ، وزقاق الحجامين ، وحارة سيدي مالك حيث بيت الفقيه المعروف مالك بن أنس ، وحارة الخماشين . ويقول بورخارت ان العرب بوجه عام لا يهتمون كثيرا بفخامة الأبنية وطراز البناء ، وحتى روساؤهم يكتفون في أبنيتهم بالضروري منها فقط . ولذلك فليس في المدينة أبنية كبيرة بارزة إلا القليل . فهناك الحرم النبوي الشريف المحتوي على قبر النبي العظيم ، ومدرسة عامة جميلة تسمى المدرسة الحميدية في شارع البلاط ، وأخرى شبيهة بها قرب المسجد حيث يسكن شيخ الحرم ، ومخزن كبير للحبوب يضم بين جدرانه ساحة كبيرة يقع في الجزء الجنوبي من البلدة ، وحمام غير بعيد عنه وهو الحمام العام الوحيد في البلدة وقد شيده في سنة 973 ه محمد باشا وزير السلطان سليمان . أما القلعة فهي محاطة بأسوار قوية جدا وأبراج عالية منيعة عدة . وهي تسع حوالي ست مئة أو ثمانمأة رجل ، وفيها عدد من الغرف ذات العقود التي لا تخترقها القنابل . وهذه لو وضعت فيها حامية جيدة وجهزت بما تحتاج من المؤن لا تستطيع أية قوة عربية التغلب عليها لأنها مبنية فوق صخور صلبة لا يمكن أن تلغم بالألغام . على أنها لا تستطيع الصمود تجاه المدفعية الأوربية . وفيها بئر عميقة فيها ماء صالح للشرب